السيد صادق الحسيني الشيرازي
89
بيان الأصول
الأمر الخامس من الخاتمة [ في الشك ] ( الشكّ ) الذي هو أحد ركني قاعدة الفراغ في صحّة العمل وفساده ، يتصوّر على صور : الصورة الأولى [ من منشأ الشك ] الأولى : أن يكون منشأ الشكّ احتمال صدور الإذن أو الأمر من المولى ، لا تيقّنه - إذ صحّة العبادة والمعاملة متوقّفة على أمرين : 1 - صدور الإذن أو الأمر المولوي . 2 - وتطبيق المأتي به للمأمور به والمأذون فيه - . كما إذا شكّ بعد الغسل من الجنابة والصلاة في انّه هل كان جنبا ؟ أو شكّ بعد تمام الصلاة في انّها هل وقعت في الوقت ؟ فيه قولان : هنا قولان القول الأول [ عدم جريان قاعدة الفراغ ] الأوّل : عدم جريان قاعدة الفراغ ، وقد صرّح في المصباح : بأنّه لا إشكال في عدم جريان قاعدة الفراغ في ذلك . وعلّل ذلك : بأنّ قاعدة الفراغ إنّما هي أمارة على إتيان المكلّف للفعل تامّ الاجزاء والشرائط ، ولا ربط لها بفعل المولى ، وهو : صدور الأمر منه وعدمه .